فوزي آل سيف
150
رجال حول أهل البيت عليهم السلام
يكون الحكم يمانياً ورأوا أن معظم أهل الشام يمان، وأيمّ الله إني لأظن ذلك شراً لك ولنا فإنه قد ضم إليك داهية العرب وليس في معاوية خلة يستحق بها الخلافة، فان تقذف بحقك على باطله تدرك حاجتك منه، وأن يطمع باطله في حقك يدرك حاجته منك. واعلم يا أبا موسى أن معاوية طليق الإسلام وأن أباه رأس الأحزاب وأنه يدعي الخلافة من غير مشورة ولا بيعة فإن زعم لك أن عمر وعثمان قد استعملاه فلقد صدق، استعمله عمر وهو الوالي عليه، بمنزلة الطبيب يحميه ما يشتهي ويوجره ما يكره ثم استعمله عثمان برأي عمر، وما أكثر من استعملا ممن لم يدع الخلافة، واعلم أن لعمرو مع كل شيء يسرك خبيثاً يسوءك، ومهما نسيت فلا تنس أن علياً بايعه القوم الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان وأنها بيعة هدى وأنه لم يقاتل إلاّ العاصين والناكثين([70]). وجاء الأحنف ونصحه، وهكذا، إلاّ أن الرسالة تقرأ من عنوانها، بل لقد توقع الأكثر نتيجة المباحثات قبل وقوعها، مثل أيمن بن خزيم الأسدي وكان معتزلأ، فقد أنشأ: | لو كان للقوم رأي يعصمون به من الضلال رموكم بابن عباس لله درّ أبيه أيمـــــــــا رجـل ما مثله لفصال الخطب في الناس لكن رموكم بشيخ من ذوي يمن لايهتدي ضرب أخماس
--> 70 ) شرح النهج 2/ 246